العلامة الحلي
129
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
شئت من الكلام الحسن » « 1 » . ولأنها تكبيرات متكرّرة في حال القيام ، فاستحبّ أن يتخلّلها الذكر ، كتكبيرات الجنازة . ونقل عن مالك أنّه قال : يقف بين كلّ تكبيرتين ولا يذكر شيئا « 2 » . وقال أبو حنيفة : يوالي بين التكبيرات ، لأنّ الدعاء لو كان مسنونا ، لنقل عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، كما نقل عنه التكبير . ولأنّه ذكر مسنون في محلّ واحد متكرّر ، فكان متواليا ، كالتسبيح في الركوع والسجود « 3 » . والنقل موجود ، والتسبيح ذكر يخفى ولا يظهر ، بخلاف التكبيرات . مسألة 442 : وأفضل ما يقال ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام ، لأنّهم أعرف بكيفيات العبادات وما يناجى به الربّ ، لاستفادة علومهم من الوحي . قال الباقر عليه السلام : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا كبّر في العيدين قال بين كلّ تكبيرتين : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله صلّى اللَّه عليه وآله ، اللهم أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل الجود والجبروت ، وأهل العفو والرحمة ، وأهل التقوى والمغفرة ، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ، ولمحمد صلّى اللَّه عليه وآله ، ذخرا ومزيدا ، أن تصلّي على محمد وآل محمد ، كأفضل ما صلّيت على عبد من عبادك ، وصلّ على ملائكتك ورسلك ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات ، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك المرسلون ، وأعوذ بك
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 288 - 863 . ( 2 ) كما في فتح العزيز 5 : 49 ، وحكاه عنه القفّال الشاشي في حلية العلماء 2 : 258 ، وراجع : الكافي في فقه أهل المدينة : 78 . ( 3 ) المغني 2 : 238 ، فتح العزيز 5 : 49 ، حلية العلماء 2 : 258 .